الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )

115

قلائد الفرائد

تعالى في الجملة ؛ أعني إذا كان أغلب مطابقة للواقع من الاعتقاد الّذي يحصل لشخص القاطع ، ولا يلزم عليه تعالى حينئذ القبح الّذي ذكر مناطا لعدم الإمكان . والثاني : منع إطلاق الملازمة ؛ وتقرير المنع : أنّ الملازمة مسلّمة بين الخبرين ، أعني ما هو في مقام الإخبار عنه تعالى وما هو في مقام الإخبار عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، إذا كانا في مقام تأسيس الشريعة أصولا وفروعا . وأمّا إذا اسّس الشريعة وثبت أصل الدين وجميع فروعه بالأدلّة القطعيّة وعرض اختفاؤها من جهة العوارض كما هو كذلك فيما نحن فيه - لأنّ لكلام في المقام إنّما هو في العمل بخبر الواحد بعد تأسيس الشريعة وثبوت أصل الدين - فالملازمة « 1 » ممنوعة . هكذا أفاده رحمه اللّه في مجلس الدرس . 97 - قوله رحمه اللّه : « وأمّا دليله الثاني : فقد أجيب عنه . . . » ( 1 : 107 ) أقول : إنّ المجيب هو بعض الأجلّة في كتابه الفصول ، وما ذكره المصنّف رحمه اللّه إنّما هو حاصل كلامه . وإن أردت عبارته بألفاظها ، فارجع إلى كتابه « 2 » . 98 - قوله رحمه اللّه : « فلا نسلّم لزومه » ( 1 : 107 ) أقول : وذلك لأنّ ظاهريّة الحلال والحرام إنّما هو بكونهما مفادين للخبر الواحد وغيره من الأمارات ، ومع ذلك فكيف يلزم من العمل بمفاده تحريم الحلال الظاهريّ أو عكسه ؟ ! 99 - قوله رحمه اللّه : « في المسألة الّتي انسدّ فيها . . . » ( 1 : 107 ) أقول : إنّ المستفاد من ظاهر العبارة كما لا يخفى ، أنّ المراد بالانسداد المزبور إنّما هو الانسداد الشخصيّ ، لا ما هو المعروف من الانسداد بالنسبة إلى أكثر المسائل ، كما يأتي بيانه في بابه ، وحينئذ فليكن المراد بالانفتاح في قباله أيضا كذلك . ومن المعلوم أنّ السيّد لم يدّع ولا غيره ، انفتاح باب العلم بالنسبة إلى جميع

--> ( 1 ) - جواب لقوله : « أمّا إذا اسّس . . . » . ( 2 ) - انظر الفصول : 271 .